فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 22028

هذا يقودنا إلى موضوعٍ آخر هو أن هناك حبًا في الله وحبًا مع الله، فإذا نقلتك محبة أهل الإيمان إلى محبة النبي فهذا حبٌ في الله، وإذا نقلتك محبة النبي إلى محبة الله فهذا حبٌ في الله، إذا نقلتك محبَّتك للقرآن إلى محبتك لله هذا حبٌ في الله، إذا نقلتك محبتك لبيت الله الحرام إلى محبة الله فهذا حبٌ في الله محبة، كل شيءٍ ينقلك إلى الله حبٌ في الله، أما إذا نقلك الشيء إلى البعد عن الله فهذا حبٌ مع الله، الحب في الله عين التوحيد، والحب مع الله عين الشِرك، ونعوذ بالله أن نحبَّ مع الله أحدًا.

زاد العلماء على ذلك: الحبُّ مع الله، لو أن إنسانًا بعيدًا عن الله أعطاك عطاءً كبيرًا فأحببته لعطائه فهذا شرك، لو أن الذي يحب الله تضايقت منه وكان على حق فكرهته فهذا شرك، ينبغي أن تحبَّ المؤمنين ولو أزعجوك، وينبغي أن تكره الكفَّار والمنافقين ولو أكرموك، هذا هو الولاء والبراء.

{فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) }

إذا عادى الإنسان الملائكة فهو يعادي الله عزَّ وجل، عادى الرُسُل فهو يعادي الله عزَّ وجل، عادى جبريل فهو يعادي الله عزَّ وجل، عادى ميكال:

{فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) }

ذم العرب باستمرار وبغضهم مفارقة للدين:

خاطب رسول الله أحد الصحابة باسمه، وهو سلمان الفارسي، فقال له:

(( يَا سَلْمَانُ لا تَبْغَضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَبْغَضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ؟ قَالَ: تَبْغَضُ الْعَرَبَ فَتَبْغَضُنِي ) )

[الترمذي عن سَلْمَانَ رضي الله عنه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت