أيها الأخوة، محور هذا الدرس أن الحقَّ لا يتجزَّأ، الحق وحدة كاملة، فإن كنت محبًَّا لله ينبغي أن تكون محبًا لرسول الله، هناك دعوة واضحة جدًا: نكتفي بالقرآن ولا نريد السنَّة، إنها تعبّر عن مرحلةٍ مضت، إنها فهمٌ مرحلي لحُقْبَةٍ معيَّنة، هذه دعوة رائجة الآن: نكتفي بالقرآن ولا نريد السُنَّة، مع أن الله عزَّ وجل يقول:
{وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) }
(سورة النجم)
هناك وحيٌ متلو هو القرآن، ووحيٌ غير متلو هو سُنَّة النبي العدنان.
3 ـ يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُلقى في النار:
يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُلقى في النار، أي ما دامت الأمور جيِّدة فأنا مع الحق، الأمور صعبة ترك الجامع، ترك الالتزام، ترك الصلاة، هذا على حرف، هذا الذي:
{يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآَخِرَةَ}
(سورة الحج الآية: 11)
هذا ليس من الذين يحبهم الله عزَّ وجل:
{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (97) }
الكتب السماويَّة يؤيِّد بعضها بعضًا، فالإنجيل يؤيِّد التوراة، والقرآن يؤيِّد التوراة والإنجيل، وما في التوراة والإنجيل والقرآن موضوعٌ واحد.
الحب في الله عين التوحيد والحب مع الله عين الشِرك:
قال تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
(سورة الأنبياء)