{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، معنى ذلك أن الإنفاق ينبغي أن يكون في سبيل الله، والإنفاق كلمة واسعة جدًا، أي عمل خيري في سبيل الله، أي عمل دعوي في سبيل الله، أي عمل تعليمي في سبيل الله، أي سدّ لحاجات الفقراء في سبيل الله، أي مشروع ينتفع منه الفقراء في سبيل الله، أي مشروع تعليمي، أي مشروع صحي، لذلك الطرائق طرائق إنفاق المال في سبيل الله لا تعد ولا تحصى، ومن أراد العمل الصالح والله أمامه مليون طريق وطريق.
مرة لفت نظري إنسان عنده بنت كلما جاءه خاطب لا يرجع وهي صالحة جدًا وحافظة لكتاب الله، فاشترى لها بيتًا وجعل هذا البيت لها، فجاءها خطاب كثر، شاب لا يوجد عنده بيت، وهي فتاة معها بيت، فهذه الفكرة راقت له فأنشأ بناء، وكل فتاة ممن يعرفها صالحة، حافظة لكتاب الله، محجبة، يكتب لها بيتًا صغيرًا فتتزوج سريعًا، انظر هذا العمل لا يأتي ببال إنسان، هيأ زواجًا لفتيات مؤمنات، طاهرات، عفيفات، حافظات لكتابه.
والله الأعمال الصالحة لها طرائق، وأساليب، وأنواع، وصور، لا تعد ولا تحصى، أنا أجمعها بهذه الكلمة، الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، والله لا يوجد إنسان من الحاضرين وأنا معكم، إلا بإمكانه ضمن عمله أن يعمل عملًا صالحًا، ضمن بيئته، ضمن بيته، ضمن إمكانيته، ضمن أوضاعه، ضمن أوضاعه العامة، له أن يعمل عملًا صالحًا.