فهرس الكتاب

الصفحة 7627 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ، إن أردت أن تصف المجتمع المنحرف، صفتان جامعتان مانعتان، أكل أموال الناس بالباطل، وصدّ عن سبيل الله، مال حرام، ومحاربة للدين، وهذا عمل العالم كله الآن، البنوك، والمصارف، والأموال الربوية، والابتزاز بوسائل مشروعة وغير مشروعة، وصد عن ذكر الله.

أيها الأخوة الكرام، {إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} المنفعتان المتبادلان من خصائص المال الحلال، والمنفعة التي تقوم على مضرة من خصائص المال الحرام، من أكل أموال الناس بالباطل أن تستخدم الإيهام، والكذب، والدجل، ومع أكل أموال الناس بالباطل هناك صدّ عن سبيل الله.

ثم يقول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .

أيها الأخوة من ملامح هذه الآيات أن الإنسان ينبغي أن يكسب لا بقدر حاجته بل بقدر إمكاناته، لماذا؟ لو كسب بقدر حاجاته وأنفق الذي كسبه على حاجاته هناك أشخاص كُثر لا يملكون القدرة على كسب المال، هؤلاء يموتون من الجوع، فكل مؤمن ينبغي أن يكتسب بحسب قدرته على الكسب، والفائض ينفقه بحسب أموال الزكاة أو الصدقة على من لا قدرة له على كسب المال فصار هناك توازن بالمجتمع.

فدائمًا يجب أن تنطلق في كسب المال لا من حاجتك بل من قدرتك، مادام الإنفاق واجبًا، إذًا ينبغي أن تكتسب المال بطريقة تزيد عن حاجتك كي تعطي الفقراء والمساكين.

أيها الأخوة، الله عز وجل جعل من الذهب والفضة أصلين للعُملات، الآن حتى الورقة العملية أصلها ذهب أو فضة، أي مغطاة في المؤسسات النقدية بعدد من الأوزان الذهبية تكافئ هذه الأوراق الورقية المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت