فهرس الكتاب

الصفحة 7626 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا} ، ما قال إن كل الأحبار والرهبان، تعلم الموضوعية، تعلم ألا تطلق أحكامًا عامة، تعلم ألا تتهم الكل، لا يتهم الكل إلا الأحمق، وكلما ارتقت علاقتك الموضوعية ترتقي عند الله، وكلما عممت تعميمًا سريعًا باطلًا تسقط من عين الله.

{إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} ، الباطل الشيء الزائل، والباطل الشيء العابث، العبث والزوال من صفات الباطل، والثبات والنماء من صفات الحق، سبحان الله! إذا كان المال حلالًا فالمال ينمو وينمو وينمو، يقول لك: بدأنا بمئة ألف، الآن معنا مئات الملايين، هناك مال حلال لأنه ينمو، يأتي إنسان يحاول أن يكون ذكيًا وهو بهذا من أغبى الأغبياء لأنه أكل أموال الناس بالباطل، وجمع ثروة طائلة، فوقع في أخطاء مدمرة، وخسر جميع ماله، وأدبه الله.

أي مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن تجد خيرًا في المعصية، ومستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن تجد سوءًا في الطاعة، الطاعة كلها خير، والمعصية كلها شر، لكن لحكمة بالغة قد يكون الشر غير واضح، لكن الواضح هو المبلغ الكبير، هذا المبلغ الكبير قد يُدفع على صحة الإنسان، بتعبير آخر الله عز وجل عنده ملايين الخيارات، تجمع مالًا كثيرًا بطريق غير صحيح مرض واحد يمنعك من التمتع بهذا المال.

كان عندي طالب له قريب صاحب دار سينما، فهو يأتي بالأفلام الساقطة كي تروج مشاهدتها عند الناس، وهذه السينما من الدرجة الخامسة أو العاشرة، وانحرافات، وهو في الأربعينات صار معه ورم خبيث، فزاره طالبي لأن هذا الشخص يكون خاله، بكى وقال له: أنا حاولت عن طريق الأفلام أن أجمع ثروة طائلة لأتمتع فيها بخريف عمري، ها قد وافتني المنية بوقت مبكر.

أي لا تظن أنه يمكن أن تقوم بعمل يؤذي الناس وتنجو من عذاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت