{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} والله الذي لا إله إلا هو لو أردت أن تستوعب وأن تستقصي أنواع المال الحرام، والله لا تعد ولا تحصى، يكفي أن توهم الشاري أن هذه البضاعة سوف يمنع استيرادها، والفكرة ليس لها أصل، أنت أوقعته بحالة نفسية قلقة، فاشترى ولم يسأل عن السعر، أنت استغليت قلقه ورفعت السعر، هذا مال حرام، والله أكاد أقول لكم: أكثر من تسعين بالمئة من طريقة كسب المال في العمل التجاري المحرم مبني على الوهم، أو الاحتكار، أو الإيهام، أو الغش.
لذلك هذا الإنسان الذي يغير الواقع في البيع والشراء لا يظن نفسه ذكيًا، أحيانًا إنسان يجمع مالًا حرامًا خلال عشر سنوات، يذهب بمصادرة واحدة، يذهب بكارثة واحدة، أنت جمعتهم خلال عشر سنوات و ذهبوا بليلة واحدة.
والله إنسان أظنه صالحًا ولا أزكي على الله أحدًًا، احترق محله التجاري، فأنا أمامه والمحل يحترق، لكن أظنه صالحًا، قال لي: أنا أعمل بهذا العمل منذ ثلاثين سنة، لعلي أكلت مالًا حرامًا بهذه السنوات، فجمع الله لي إياهن بهذا الحريق، وجدته راضيًا، هناك عدل إلهي، لعلي أكلت مالًا حرامًا خطأ بالبيع والشراء، عنده معمل نسيج، وعنده محل للبيع، محل البيع احترق، فخسر حوالي عشرة ملايين ليرة بضاعة، قال لي: هناك خطأ مني، لعلي أكلت مالًا حرامًا بثلاثين سنة.
يجب أن تعتقد يقينًا أنه لا يوجد مصاب ينزل بلا سبب، ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا يرفع إلا بتوبة، حاول ألا تجامل نفسك، حاول ألا تحابي نفسك، الله عز وجل يقول:
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}
[سورة النساء]