فلذلك المؤمن حينما يحصن نفسه من موضوع المال الحرام، والعلاقة الآثمة المحرمة مع النساء، نجا من أكبر مطبات الإنسان، أكبر مطبين ينتظران الإنسان مطب المرأة ومطب المال، ولو استعرضت الفضائح في تاريخ البشرية لا تزيد عن نوعين من الفضائح، فضيحة مالية اختلاس، فضيحة جنسية زنى فقط.
لذلك تحري الحلال وغض البصر عن محارم الله حصنان يقيان المؤمن من أخطر انحرافين في الحياة، أما أكل المال بالحق، درست اختصاصًا، صرت طبيبًا، جاءك مريض عالجته، تقاضيت الأجرة، هذه تأخذها بالحلال، درست هندسة، أنشأت مخططًا لبناء، تلقيت الأجر، درست صيدلة، فتحت صيدلية، بعت الدواء، تلقيت ربحًا، كل حرفة مقبولة مادامت مشروعة، لذلك في الإسلام بدائل، ما حرم عليك شيء إلا جعل لك بدائل له.
مثلًا يقول لك: نحن بحاجة إلى التأمين، هناك تأمين محرم، التأمين التجاري محرم، والتأمين التعاوني مندوب، تصور مئة تاجر أقمشة، عملوا صندوقًا للتأمين، وضع كل واحد بهذا الصندوق مئة ألف، أي عشرة ملايين، عشرة ملايين هذا مال لهم وظفوه بمشاريع، إن صار هناك عطب لأحد التجار، أخذ من هذا الصندوق تعويضًا، تأمين تعاوني، هذا من أرقى أنواع التأمين، أنت مالك محفوظ لك، وقد يستثمر، وإذا أصاب أحد زملائك مصيبة يدفع من هذا الصندوق، لا يوجد أروع من التأمين التعاوني، والآن بدأ ينتشر، هذا حلال، بل مندوب، لا تصدق شيئًا حرمه الله ليس له بديل حلال.