فهرس الكتاب

الصفحة 7629 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ ... بِالْبَاطِلِ} ، سمعت عن أشخاص كثيرين عاشوا سنوات طويلة، و هناك عالم من علماء الشام بلغ من العمر ثمان و تسعين سنة، وكان منتصب القامة، حاد البصر، مرهف السمع، أسنانه في فمه، حينما يُسأل يا سيدي! ما هذه الصحة التي حباك الله بها؟ يقول: يا بني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر، من عاش تقيًا عاش قويًا.

البطولة في خريف العمر، فالذي نشأ بصلاح وورع وتقى له عند الله خريف عمر كبير.

أخواننا الكرام، لا تبتعدوا كثيرًا، مرة أقيم حفل لعلماء الشام، عدد كبير منهم تجاوز المئة، ويتمتع بأعلى درجات الصحة، سبحان الله! من علامات التوفيق أن يطول العمر، ويحسن العمل.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ، أشخاص كثيرون والله التقيت بهم وحدثوني عن استقامتهم، من ثمار هذه الاستقامة أنهم في أعلى درجات، في أكبر أعمارهم كانوا سعداء، ويتمتعون بصحة جيدة.

{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} ، هذا إنسان أحمق يعيش فقيرًا ليموت غنيًا، إنسان كان شديدًا بالإنفاق شدة مبالغ بها، توفي ترك مئات الملايين في السبعينات، فصديق المتوفى رأى ابن المتوفى، شاب، قال له أين ذاهب؟ اسمحوا لي بهذه الكلمة قال له: ذاهب لأسكر على روح أبي، الإنسان إذا لم يربِ أولاده وترك مالًا، يكون قد ترك المال للفسقة، وقد يتألم ألمًا لا حدود له، لذلك تربية الأولاد أهم بألف مرة من جمع المال، هناك و الله أولاد صالحون، والله ترك لهم آباؤهم ملايين مملينة، كلها أنفقت في مشاريع خيرية، وأعمال صالحة، كل بطولتك أن يرثك ابن مؤمن، هذا يحسن إدارة المال من بعدك، هذا يجعل هذا المال في صحائفك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت