لكن أوضح سرقة، المنتفع هو السارق وصاحب المال هو الخاسر، إنسان انتفع وإنسان خسر، وكأن الحرام منفعة يقابلها خسارة، مضرة، منفعة قامت على مضرة، لو تتبعت الأموال الحرام، الربا، السرقة، الاحتيال، الغش، لوجدت أن مالًا أُخذ بغير حق، منفعة انتفع بها البائع بناها على مضره، ضرّ بها الشاري، أي منفعة بنيت على مضرة في الأعمّ الأغلب هذه الطريقة في كسب المال تصنف تحت الحرام، وأي منفعة بنيت على منفعة في الأعمّ الأغلب هذه العلاقة التي من شأنها أنها تنضوي على منفعتين أو على منافع متبادلة تنضوي تحت الحلال.
لذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} ، يقدم له وهمًا، يقدم له فكرة لا أصل لها، يلقي في روعه أنه بهذا المبلغ سيغفر له، لذلك رجال الدين في العصور الوسطى، باعوا صكوك الغفران، تدفع ثمن الصكوك تغفر لك كل ذنوبك، هذا الذي أعطاك هذا الصك هل يملك أن يغفر لك كل ذنوبك؟ دائمًا أكل الأموال بالباطل لها مليون طريق وطريق، والله الطرائق لكسب المال الحرام لا تعد ولا تحصى، وكلها مبنية على الوهم، والتضليل، والإيهام، وأساليب لا يقبلها الله عز وجل، تدليس، تضليل، إيهام، كذب، غش.
لذلك البطولة أن يكون دخلك حلالًا، إن كان الدخل حلالًا أنت من أسعد الناس، دائمًا وأبدًا الدخل الحرام له نتائج سيئة جدًا، هذا اللحم الذي ينبت من حلال يبارك الله فيه، هناك لحم ينبت من سحت، من مال حرام، فهذا الأب الذي يأكل المال الحرام ويطعم أولاده هناك مشكلة في حياته كبيرة.
والله التقيت بإنسان، قال لي: عمري ست و تسعون سنة، البارحة أجريت تحليلًا كاملًا للدم والبول، سبحان الله! كله طبيعي، لا يوجد شيء خلاف النسبة الطبيعية، ثم قال لي: والله ما أكلت بحياتي قرشًا حرامًا، ولا أعرف الحرام، أول حرام حرام المال، وثاني حرام حرام النساء.
لذلك: