(( أنا ملك الملوك، ومالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فإن العباد أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن العباد عصوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالسخط والنقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، وادعوا لهم بالصلاح فإن صلاحهم بصلاحكم ) )
[ورد في الأثر]
(( من أصبح وأكبر همه الدنيا جعل الله فقره بين عينيه، وشتت عليه شمله، ولم يؤته من الدنيا إلا ما قدر له، ومن أصبح وأكبر همه الآخرة جعل الله غناه في قلبه، وجمع عليه شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة ) )
[الترمذي عن أنس]
أيها الأخوة، أنت حينما تعرف الله تعرف كل شيء، وحينما تفوتك معرفة الله يفوتك كل شيء، أنت حينما تصل إلى الله تسعد بهذه الصلة ولو فقدت كل شيء، وحينما تحصل الصلة بالله تسعد بها ولو فقدت كل شيء، أما إذا فقدتها فتشقى ولو ملكت كل شيء.
الإيمان شيء آخر، شيء ثمين جدًا، لكن ثمنه باهظ، لذلك في بعض الأحاديث النبوية:
(( ثلاثٌ من كنَّ فيه وجد حَلاوَةَ الإيمان ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أنس بن مالك]
حلاوة الإيمان شيء وحقائق الإيمان شيءٌ آخر، حقائق الإيمان أن تؤمن بالله، وبكتابه، وبأنبيائه، وباليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره من الله تعالى، أما حلاوة الإيمان فأن تقول: أنا أسعد الناس، حلاوة الإيمان تجعلك بطلًا، حلاوة الإيمان تجعلك كريمًا، شجاعًا، مقدامًا، حلاوة الإيمان تجعلك قائدًا لمن حولك، فرق كبير بين حقائق الإيمان وبين حلاوة الإيمان، لذلك أيها الأخوة:
(( ما من مخلوق يعتصم بي من دون خلقي فتكيده أهل السماوات والأرض إلا جعلت له من بين ذلك مخرجًا، وما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني أعرف له ذلك من نيته إلا جعلت الأرض تحت قدميه، وقطعت أسباب السماء بين يديه ) )
[رواه ابن عساكر عن كعب بن مالك]