فهرس الكتاب

الصفحة 7581 من 22028

إذًا أيها الأخوة القضية أن هذه الآية تحتاج إلى شرح طويل، وإلى أن تزيل عنها بعض اللبس، هؤلاء: {الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} ولم يسمحوا لأحد عندهم أن يؤمن، أنا ضمنت لك بقاءك، وحياتك، وأن تمارس شعائرك الدينية، لكن لا أسمح لك أن تمنعني أن ألقي الحق على من حولك، فإن منعتني أقاتلك فقط، ما دام هناك حرية دعوة إلى الله في أي مكان في العالم فالأمر مختلف، الآية مرة ثانية: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ} .

والحق الشيء الثابت والهادف {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} .

ولا تفسير لهذه الجزية إلا أنه مقابل أن المسلمين يضمنون لغير المسلم حياته، ويضمنون حرية عبادته، هاتان الضمانتان يقابلهم بدل نقدي، مطبق في كل الشعوب والبلاد ... {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} ، بيده، أي صحيح، ليس مريضًا، {وَهُمْ صَاغِرُونَ} .

أيها الأخوة الكرام، هذه الآية تحتاج إلى فهم دقيق، وإلى عرض دقيق أيضًا، قد تُفهم على غير ما أراد الله عز وجل، جهاد هؤلاء ليس من حق آحاد المسلمين أبدًا، هذا الذي يجري ليس مقبولًا بنص هذه الآية، لكن الجهاد من حق أولي الأمر وحدهم، هم يقررون، والدليل الصحابة الكرام منعوا أن يقاتلوا، أما في المدينة بعدما صار هناك كيان، و أولو أمر عندئذٍ سُمح لهم، قال:

{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا}

[سورة الحج الآية: 39]

لك أن ترد كيد الكائدين، وعدوان المعتدين، والقتال هنا قتال دفاعي في الأعم الأغلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت