{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}
[سورة النجم]
فكلام النبي الكريم إن في الوحي المتلو - القرآن - أو في الوحي الغير متلو - السنة - ليس من عنده، ولا من اجتهاده، ولا من تصوره، ولا من خبرته، وليس من إبداعه، وليس من معطيات عصره، النبي إن هو إلا وحي يوحى، لذلك نقول: الوحيان الكتاب والسنة، سيدنا الصديق أخبره أخدهم أن تعال اسمع صاحبك، ذهب إلى بيت المقدس، وعرج إلى السماء، وعاد وفراشه لا يزال ساخنًا، قال: هو قال هذا؟ قال: نعم، قال: إذًا صدق.
"ثلاثة أنا فيهن رجل و فيما سوى ذلك فأنا واحد من الناس، ما سمعت حديثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا علمت أنه حقٌ من الله تعالى".
أيها الأخوة، في الآية إعجاز إخباري، وفعلًا في بضع سنين، قيل: بعد سبع سنين وقيل: بعد تسع سنين، انتصر الروم على الفرس، هذه الآية: {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} ... لم تقع، وقت نزول الآية لم تقع، إخبار مستقبلي، كم هي ثقة النبي بهذا القرآن؟ النبي حينما ترك مكة المكرمة إلى الطائف ليدعو أهلها، أهل الطائف كذبوه، وسخروا منه، بل وأغروا صبيانهم بإلقاء الحجارة عليه، وعاد إلى مكة، يقول له سيدنا زيد: يا رسول الله، كيف تعود إلى مكة وقد أخرجتك؟ فقال له النبي الكريم كلمة: إن الله ناصر نبيه.