[سورة الروم]
بضعة من سنة إلى تسع، دقق، {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ} المؤمنون من هم؟ من المعنيون بهذه الآية؟ الصحابة الكرام وعلى رأسهم النبي الكريم، {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ} ، معنى ذلك إذا إنسان بينك وبينه قواسم مشتركة كبيرة وانتصر ينبغي أن تفرح، إذا انتصر إنسان مؤمن بالله ومعه كتاب على إنسان وثني يعبد النار ألا ينبغي أن تفرح؟ {غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} أدنى الأرض فيها إعجاز علمي، {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ} :
{لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ}
[سورة الروم الآية: 4]
أما الشاهد {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ} المؤمنون هم الصحابة الكرام، بنصر الله بانتصار الروم على الفرس.
شيء آخر: هذا النبي الكريم الذي عاش بالصحراء- عاش في مكة- من أين له هذه الأخبار لولا أنه نبي كريم جاء بأخبار كثيرة؟
{وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}
[سورة مريم الآية:44]
معنى هذا أن النبي الكريم جاء بأخبار كثيرة عن التاريخ البشري، لولا أنه نبي مرسل معه وحي السماء، ما كان له أن يأتي بهذه الأخبار.
أيها الأخوة الكرام، بهذه الآية إعجاز إخباري، أنت الآن إذا كان هناك حرب نشبت بين فئتين في العالم، هل تقدر أن تقول: سينتصر فلان؟ مغامرة كبيرة، أنت تغامر بعلمك، بمكانتك، فكيف يتلو النبي الكريم هذه الآية لولا أنه واثق أن هذا القرآن من عند خالق السماوات ... والأرض؟ لأنه أخبر الصحابة الكرام بأن الروم سينتصرون في بضع سنين، فإن لم ينتصروا فهناك مشكلة كبيرة، إن تصالحوا فهذه مشكلة أكبر، هذا ليس نبيًا، إذًا: