هذا الإيمان، النبي الكريم في الهجرة تبعه سراقة ليقتله، ويأخذ مئة ناقة التي أعدت لمن يأتي به حيًا أو ميتًا، اقترب من رسول الله، غاصت قدما فرسه في الرمل، فوقع، ثم غاصت مرة ثانية وثالثة، علم سراقة أنه ممنوع من هذا الرجل، فقال له النبي الكريم: يا سراقة كيف بك إذا لبست سوار كسرى؟ والله كلام لا يصدق، أن إنسانًا مهدور دمه، مئة ناقة لمن يأتي به حيًا أو ميتًا، يعد الذي تبعه بسوار كسرى، كان لسان حال النبي الكريم أنني سأصل إلى المدينة سالمًا، وسأحارب أقوى دولتين في العالم، دولة الروم، وكسرى، وسأنتصر عليهما، وسوف تأتيني كنوز كسرى، ولك يا سراقة سوار كسرى، ما قولك؟.
الآن للتقريب: دولة ضعيفة جدًا، من دول العالم الثالث، صغيرة، بشرق آسيا، صغيرة جدًا، ضعيفة جدًا، نقول لواحد فيها: سوف يكون مكانك في البيت الأبيض، كلام مضحك، يا سراقة! بالصحراء يلاحق النبي الكريم ليأخذ مئة ناقة، يقول له: يا سراقة كيف بك إذا لبست سوار كسرى؟ في عهد عمر فتحت بلاد كسرى، وجيء بالكنوز و وضعت في المدينة، تروي بعض الروايات: أن صحابيين وقفا على طرفا الكنوز ورفع كل منهما رمحه للأعلى فلم يرَ الأول رمح الثاني، ولم يرَ الثاني رمح الأول، جاء سيدنا عمر قال: أين سراقة؟ جيء بسراقة وألبسه بيده سوار كسرى، وقال: بخٍ بخٍ، أعرابي من بني مدلج، يلبس سوار كسرى.
أنت مع من؟ مع خالق الأكوان، مع الواحد الديان، مع الذي إذا قال لشيء كن فيكون، إذا كنت مع الله فمن عليك؟ وإذا كان الله عليك فمن معك؟.