فهرس الكتاب

الصفحة 7573 من 22028

لن تستمسك بالعروة الوثقى إلا إذا كفرت بالطاغوت، أن ترى حضارتهم، وإنسانيتهم، ورقتهم، وأخلاقهم، وآدابهم، هذه يقتضي أن تبتعد عن الدين بقدر ما تقترب منه، لذلك هؤلاء الذين ما آمنوا بالله، آمنوا بالمادة، آمنوا بمصالحهم، ثأروا لكرامتهم ولم يثأروا لكرامة الآخرين، ثأروا لمصالحهم التي هددت ولم يرعوا مصالح الآخرين: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ} ، والله أيها الأخوة، لماذا أفعل هذا؟ لا أدري، لكن ما التقيت بإنسان من دولة مجاورة إلى جانبنا احتلت إلا قلت له: لكم فضل علينا لأن مقاومتكم أعطت المستعمر درسًا لا ينساه، والآن الغرب يعد للمليون قبل أن يحتل بلدًا إسلاميًا بقدر ما كان هناك شجاعة و إقدام.

على كلٍّ القضية تحتاج إلى دقة، من الذين أمرنا أن نقاتلهم؟ ليس أفراد الناس، هؤلاء الذين منعوا حق الحرية للإنسان، الحرية حق، ينبغي أن تتخذ قرارًا في شأن دينك، أنت حر به، أما الذي يمنعك من هذه الحرية فهذا ينبغي أن تنطبق عليه هذه الآية: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ} .

والعجيب أن القرآن ما ذُكر فيه إيمان بالله إلا اقترن مع الإيمان باليوم الآخر، لماذا؟ قال: الإيمان بالله كل شيء فيه آيةٌ تدل على أنه واحدٌ، أما اليوم الآخر فيجب أن تعتقد أنه حينما تعتدي على أخيك لا بدّ من أن يقتص منك في يوم ما، لهذا أنا أقول: ما من قطرة دم تراق في العالم كله، من آدم إلى يوم القيامة، إلا وسيسأل عنها إنسان، عدم دقة بالقصف، مات مئة شخص، هناك حساب بليغ.

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

[سورة الحجر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت