العالم عنصري، ما العنصرية؟ أن ترى لنفسك ما ليس لغيرك، وأن ترى على غيرك ما ليس عليك، أضرب أمثلة حتى تتوضح المسألة، جاءنا رئيس أمريكي، برنامج زيارته: دمشق، الكيان الصهيوني، رام الله، واضحة، ثلاث عواصم، أما رابع بند فزيارة أهل الأسير الإسرائيلي، ولنا عند اليهود أحد عشر ألفًا و ثمانمئة أسير، ما خطر في باله أن يختار أسرة من أسر هؤلاء الأسرى ليزورها بالتوازي.
أخواننا الكرام، الغرب يرى لنفسه ما ليس لغيره، ويرى علينا ما ليس عليه، هذا الموقف عنصري، والعنصرية تبدأ بزوج يتهكم على أم زوجته مرتاح، فإذا تكلمت زوجته على أمه كلمة أقام عليها الدنيا، أنت عنصري، كما أنها أمك هي أمها، احفظوا هذه القاعدة: حينما تتوهم أن لك ما ليس لغيرك، وأن على غيرك ما ليس عليك، هذا الموقف عنصري، يبدأ من زوج وينتهي بحق الفيتو في مجلس الأمن، لماذا خمس دول إذا قالوا لا يلغى القرار؟ إذا كان هناك عضو من أعضاء مجلس الأمن يوالي الكيان الصهيوني، أي قرار سيصدر، يستخدم بحق الفيتو، فيلغى القرار، لماذا خمس دول بالعالم إن قالت إحداهن: لا، ألغي القرار؟
أنا أقدم هذه المقدمات كي تعلموا أن الإنسان مكرم عند الله، وأن الإنسان المؤمن يدعو إلى الله، لكن إذا قبل هذا المدعو صار له ما لنا وعليه ما علينا، فإن آمنوا فإخوانكم في الدين.
أخواننا الكرام، الأمر بالجهاد متعلق بأولي الأمر فقط، لا يقدر مسلم من آحاد المسلمين أن يقرر الجهاد وحده، هذا الشيء مرفوض، هذه أحكام مربوطة بأولي الأمر.
{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ} ، هؤلاء الذين ما آمنوا بالله، آمنوا بالطاغوت، هؤلاء الذين يخاطبون لم يؤمنوا بالله، آمنوا بالدنيا، آمنوا بمصالحهم.