فهرس الكتاب

الصفحة 7570 من 22028

المنهج الذي جاء به الإسلام لنشر هذا الدين منهج رائع، أولًا: هذا الدين يستخدم الهدى البياني، أنا أدعوك إلى معرفة الله، وإلى طاعته، وإلى اتباع سنة نبيه، وإلى العمل الصالح، بل إلى التقرب إلى الله بالعمل الصالح، فقط، دعوة بيانية، الهدى البياني، هذا الإنسان الذي دُعي إلى الله فإذا آمن بالله، له ما لنا وعليه ما علينا، لا يوجد أي فرق، هذا الذي دعوته إلى الله واستجاب لك، له ما لك وعليه ما عليك، لكن العالم الآن مما يعاني؟ يعاني من مرض أصاب معظم الأمم والشعوب، مرض العنصرية، معنى العنصرية أنك ترى لنفسك ما ليس لغيرك، وأن على غيرك ما ليس عليك، للتقريب: بلد عنده ثلاثمئة رأس نووي إلى جوارنا، أما بلد آخر إذا فكر بمفاعل سلمي تقوم الدنيا ولا تقعد، لماذا تسكتون عن هذا الكيان الذي عنده ثلاثمئة رأس نووي وهذا الذي فكر بمفاعل نووي سلمي تقوم الدنيا ولا تقعد؟ هذا الموقف عنصري، فالغرب يرى لنفسه ما ليس لنا، من حقه وحده أن يمتلك السلاح النووي، أما أي كيان آخر من العالم الثالث، أو من العالم الإسلامي -الحقيقة سموه العالم الثالث تطييبًا لقلوبنا، سموه الدول النامية تطييبًا لقلوبنا- أي بلد آخر إسلامي يفكر بمفاعل، تقوم الدنيا ولا تقعد، هذه هي العنصرية، له ما ليس لنا، وعلينا ما ليس عليه، هو يقصف، يقتل الآلاف، ولا أحد يتكلم بكلمة.

أخواننا الكرام، لعلكم تذكرون أن حرب غزة قتل فيها ألف وخمسمئة طفل وامرأة بأحدث أسلحة بالعالم، بالأباتشي، و f 16 ، عقد مؤتمر في مصر عقب هذه الحرب، أنا تابعت الخبر بدقة، التوصية الوحيدة، جاء الغرب المتحضر، البلاد الديمقراطية التي تحترم الإنسان، جاؤوا إلى مصر وعقدوا مؤتمرًا عقب حرب غزة، التوصية الوحيدة عدم إيصال السلاح للمقاومة فقط، أما ألف وخمسمئة طفل وامرأة يموتون بلا ذنب؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت