فهرس الكتاب

الصفحة 7558 من 22028

أخواننا الكرام، يجب أن يعلم المؤمن علم اليقين ماذا يعني الأبد؟ الأبد لا نهائي، وكلمة لا نهاية مهما استطاع العقل البشري أن يستوعبها لا يستوعبها، واحد أمامه صفر عشرة، صفر آخر مئة، صفر ثالث ألف، صفر رابع عشرة آلاف، صفر خامس مئة ألف، صفر سادس مليون، صفر سابع عشرة ملايين، واحد على هذا الحائط وأصفار إلى الحائط الثاني، كم الرقم؟ واحد على هذا الحائط وأصفار إلى قمة جبل قاسيون، إلى حلب، إلى موسكو، إلى القطب، إلى القطب الجنوبي، كم هذا الرقم؟ واحد في الأرض وأصفار إلى الشمس، 156 مليون كيلومتر، كل ميلي صفر، كم هذا الرقم؟! أي رقم مهما يكن فلكيًا إذا نسب إلى اللانهاية فهو صفر، واحد في الأرض وأصفار إلى الشمس إذا نسب هذا الرقم إلى اللانهاية أي وضع صورة وفي المخرج لانهاية فقيمة هذا الرقم صفر.

فالدنيا لا شيء، لو كنت فيها أغنى الأغنياء، لو كنت فيها أقوى الأقوياء، مادامت الحياة في الدنيا محددة بأيام إذًا هي صفر.

(( إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء ـ لأنه مؤقت ـ ولم يحزن لشقاء ـ لأنه مؤقت ـ قد جعلها الله دار بلوى وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي ) )

[من كنز العمال عن ابن عمر]

أخواننا الكرام، من الضروري جدًا أن تعلم ماذا يعني الأبد؟ ماذا يعني قوله تعالى:

{خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}

[سورة الطلاق الآية:11]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت