فهرس الكتاب

الصفحة 7554 من 22028

{ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} ، دعني أقول لك ... بصراحة: إن لم تقل أنا أسعد من في الأرض إلا أن يكون الآخر أتقى مني فعندك مشكلة، حتى إن بعض العلماء قال: إن ذكرت الله فلم تشعر بشيء، إن صليت الفريضة فلم تشعر بشيء، إن قرأت القرآن فلم تشعر بشيء، فاعلم أنه لا قلب لك، مستحيل أن تذكر الله ولا يذكرك؟ أن تقبل عليه ولا يقبل عليك؟ أن تخطب وده ولا يخطب ودك؟ مستحيل!.

(( إِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ أُهَرْوِلُ ) )

[البزار عن سلمان الفارسي]

هذا المعنى دقيق جدًا، {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} .

عندنا قاعدة بالمنطق: عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود، أي لو أيقظنا إنسانًا من قبره من خمسين سنة، أريناه قرصًا، أنا عندي قرص فيه خمسة عشر ألف عنوان، معنى عنوان، قد يكون كتاب مؤلفًا من أربعين جزءًا، ما قلت كتابًا، قلت عنوانًا، فالنصوص على القرص مضبوطة بالشكل، يمكن أن تبحث عن موضوع بخمسة عشر ألف عنوان أو مئة ألف كتاب، ببضع ثوان، هذا الذي أيقظته من قبره قبل خمسين عامًا يصدقك؟ يقول لك: أنت مجنون، لأن عقله مرتبط بواقع لم يكن فيه كمبيوتر.

لما كان الخليفة يعطي أمرًا بالمدينة، كان الفارس يركب على جواده من المدينة إلى الشام، إلى بغداد، ليوصل بعد شهر هذه الأوامر، الآن بثانية، أنا أقول: العالم صار قارة وحدة، صار بلدًا، صار مدينة، صار قرية، صار بيتًا، صار غرفة، الآن العالم سطح مكتب، أي شيء يقع بالعالم بعد ثوان تراه بعينك، أليس كذلك؟ فإذا أيقظت إنسانًا من قبره قبل خمسين عامًا لا يصدق ذلك إطلاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت