فهرس الكتاب

الصفحة 7555 من 22028

لذلك عندنا عقل وعندنا نقل، أيهما أخطر؟ النقل، النقل وحي السماء، النقل من عند خالق السماوات والأرض، أما العقل فمرتبط بالواقع.

فلذلك: {وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} ، والله سمعت ولا أدري مبلغ هذا الخبر من الصحة، عندما كان الأعداء يقبضون على جندي من غزة، يقولون له: ماذا يرتدي الجنود عندكم؟ يقول لهم: ثيابًا مبرقعة، يقولون له: أنت كاذب، يرتدون ثيابًا بيضاء، الله موجود إذا كان هناك إخلاص ينصرك، شيء مدهش أنه لمدة اثنين و عشرين يومًا لم يتمكن أقوى جيش بالمنطقة أن يحقق أي هدف من أهدافه، أليس كذلك؟ يقولون له: كانوا يرتدون ثيابًا بيضاء، فالقرآن قرآن.

فلذلك: {وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} ، لهذه القصص تواترت كثيرًا، أنا لا أصدق أنها من لا شيء، كان هناك معونة إلهية والله موجود: {وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} .

أخواننا الكرام، مركز الثقل في هذا الدرس السكينة، تسعد بها ولو فقدت كل شيء وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء، أنت بمكان حُجزت به حريتك مع السكينة أسعد إنسان، وبأجمل بيت في الأرض بلا سكينة أشقى إنسان، أنت مع المال القليل والسكينة أسعد إنسان، ومع الدخل الفلكي بلا سكينة أشقى إنسان، سعادتك بالسكينة، لأن السكينة أكبر عطاء إلهي لك في الدنيا، والسكينة ليس لها علاقة لا مكان، ولا بزمان، ولا ببيئة، ولا ظروف صعبة، وعد الله عز وجل فوق كل الظروف، وفوق كل المعطيات، فآية اليوم: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} .

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت