فهرس الكتاب

الصفحة 7545 من 22028

هذه للنبي الكريم، ولكل مؤمن صدق مع الله، يرفع الله له ذكره، لذلك أنا أحيانًا أجد شابًا مستقيمًا يخاف الله، يضبط نفسه، يتبع منهج ربه، أقسم لكم بالله أقول له: لا تخف، أتنبأ لك بمستقبل زاهر، كيف؟ لا أعلم، لكن زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، الله عز وجل وعد المؤمن بحياة طيبة:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}

[سورة النحل الآية:97]

بأي وضع، بأي بلد، بأي ظرف، بأي بيئة، هذا وعد فوق المكان والزمان، فوق كل المعطيات، فوق كل الأشياء التي توحي بالضعف.

لذلك مرة ثالثة: زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، أحيانًا تشيع في حياة المسلمين ثقافة اليأس، أو ثقافة الإحباط، أو ثقافة الطريق المسدود، بسبب النكبات التي تتالت على الأمة الإسلامية في تاريخها الحديث، هذه النكبات المتتالية أورثت ثقافة اليأس أو الإحباط أو الطريق المسدود، لكن الله جلّ جلاله أعطانا جرعات منعشة، رابع جيش بالعالم، جيش العدو رابع جيش، أول جيش في الشرق الأوسط، أول جيش بتنوع الأسلحة، ولم يستطع لاثنين وعشرين يومًا أن يحقق أي هدفٍ من أهدافه حينما اشتبك مع فئة قليلة مؤمنة لا تملك شيئًا، أليست هذه جرعة منعشة؟ نظام عالمي عملاق ينهار، وتعلن عشرات مئات البنوك إفلاسها، لأنها أنظمة قائمة على الربا، أليست هذه جرعة منعشة؟ فالله عز وجل رحمة بنا وإشفاق علينا من أن نقع في اليأس، الطريق المسدود والإحباط، أعطانا في التاريخ الحديث جرعات منعشة، ثم أنزل الله سكينته، فقد ورد:

(( إن بيوتي في الأرض المساجد ـ هذا بيت الله ـ وإن زوارها هم عمارها، فطوبى لعبدٍ تطهر في بيته ثم زارني، وحق على المزور أن يكرم الزائر ) )

[أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري]

بربكم أنتم في بيتٍ من بيوت الله، ما الإكرام الذي تتوقعونه من رب العزة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت