فهرس الكتاب

الصفحة 7546 من 22028

(( إن بيوتي في الأرض المساجد، وإن زوارها هم عمارها، فطوبى لعبدٍ تطهر في بيته ثم زارني، وحق على المزور أن يكرم الزائر ) )

تقول لي: لا يوجد بالمسجد مقعد مريح، الجلوس على الأرض، لا يوجد عصير، ولا شاي، ولا ضيافة، فأي إكرام هذا؟ انتظر، ورد في قوله تعالى:

{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}

[سورة العنكبوت الآية:45]

قال علماء التفسير: ذكر الله أكبر ما في الصلاة، لأن الله عز وجل يقول:

{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}

[سورة طه]

هذا تفسير، لكن ابن عباس رضي الله عنه له رأي آخر، قال في معنى قوله ... تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} ، أيها المسلم أنت في الصلاة تذكر الله، لكن ذكر الله لك وأنت في الصلاة أكبر من ذكرك له، لأنك إن ذكرته أديت واجب العبودية له، لكنه إذا ذكرك وأنت في الصلاة، وأنت في المسجد، إذا ذكرك منحك نعمة لا يتمتع بها في الأرض إلا المؤمن، منحك نعمة الأمن، قال تعالى:

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

[سورة الأنعام]

المعنى نفسه، جاء بآية أخرى:

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}

[سورة التوبة الآية:51]

لنا لها معنى، وعلينا لها معنى، لنا خير {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} ، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام في مرض وفاته أعطي دواء ذات الجنب، فغضب وقال: إن هذا المرض ما كان الله ليصيبني به.

وأنا أقول لكم كتطبيق لهذه الآيات الشاب المستقيم يجب أن يعتقد يقينًا أن الله لن يضيعه، وأن الله سيكرمه بالدنيا قبل الآخرة:

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

[سورة السجدة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت