لذلك تذكر فضل الله عليك، من هذا الفضل الذي أُشير في هذه الآية، إلى الصحابة الكرام: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} ، أنا أقول في قوله تعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ ... اللَّهِ} ، كل مؤمن ولا أستثني واحدًا له أيام مع الله، وقع في ضائقة فسأل الله مخلصًا فاستجاب الله له، كان على مشارف امتحان مصيري، والمادة صعبة جدًا، والله وفقه في هذه المادة وتخرج، وتعين بوظيفة، وتزوج، واشترى بيتًا، واستقر، هذا من فضل الله عليك، هناك نعم قد ترونها بديهية، لك أب وأم، لو التقيت بلقيط لوجدت عنده آلام تسحقه، من أبوه؟ لا يعرف، هناك آلام تسحقه، من أسرة، لك أب، لك أم معروفة بصلاحها، فلو ذهبت تعدد فضل الله عليك لذبت محبة لله عز وجل.
والله أنا أقول حتى لمن أصابته مصيبة، أقول له: لو كشف الغطاء يوم القيامة عن الحكمة من سوق هذه المصيبة لك إن لم تذب محبة لله فأنا مسؤول عن هذا الكلام.
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ}
[سورة آل عمران الآية: 26]
أي شيء مألوف جدًا أن لك عينين، لكي ترى الألوان، ترى الجبال، ترى الأنهار، ترى البحار، ترى السماء، ترى الأطيار، ترى الأسماك، ترى زوجتك، ترى أولادك، ترى من حولك، ترى من فوقك.
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ}
[سورة البلد]
وهناك إنسان فاقد البصر، جعلك تنطق تعبر عن مشاعرك، عن أفكارك، عن مبادئك بلسان فصيح، هذه نعمة كبرى، أنا أذكر نعمًا بشكل غير متسلسل، كيفما تحركت هناك نعمة أنت مغمور بها.
لذلك إذا اشتغلت بتعدد أو بمعرفة نعم الله عليك كنت أقرب الناس لله عز وجل.