في الحد الأدنى دلك عليه، لم تكن شاردًا، هناك ملايين مملينة، مئات الملايين يعبدون حجرًا، الآن في شرق آسيا يعبدون بقرة، يعبدون جرذًا، عندي موضوع في مجلة فرنسية عن قبائل كثيرة في آسيا يعبدون الجرذ، وهناك معابد، و تحقيقات طويلة جدًا، هناك من يعبد النار، هناك من يعبد موج البحر، وهناك من يعبد شهوته وما أكثرهم.
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}
[سورة الفرقان الآية: 43]
العالم شرد عن الله شرودًا كبيرًا، فأنت الله عز وجل أنعم عليك بنعمة التوحيد، تعبد الله عز وجل خالق السماوات والأرض:
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ}
[سورة الأعراف الآية: 185]
أنزل على عبده الفرقان، الفرقان بين يديك تقرأه، قدم لك الفرقان أو قدم لك القرآن تصورًا عن الكون، وعن الحياة، وعن الإنسان، وعن سرّ وجودك، وعن غاية وجودك، وماذا بعد الموت، وعن الجنة والنار، هذه كلها حقائق تبعث في النفس الراحة، أنت تعرف من فقد العقيدة في ضياع، عنده ألف سؤال وسؤال، وألف استفهام واستفهام، و عنده قضايا عالقة، وقضايا ليس لها جواب، هذا الدين العظيم قدم لك تصورًا دقيقًا، عميقًا، شموليًا، عن الكون والحياة والإنسان.