أيها الأخوة، الله عز وجل يذكّر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولُ لهم: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} الصحابة الكرام شبابٌ ضعاف فقراء، واجهوا قريشًا، واجهوا صناديد قريش، واجهوا الأغنياء، واجهوا الأقوياء، واجهوا من سيطروا على الجزيرة العربية بأكملها، لكن الله معهم، وإن كان الله معك فمن عليك؟ وإن كان عليك فمن معك؟ ويا ربي ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد من فقدك؟
{لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} ، وأنت أيها المؤمن أنا أتمنى أنك إذا قرأت آية في كتاب الله بالتعبير المعاصر أن تسقطها على نفسك، أنت كشاب وقعت في عدة مواقع محرجة، كيف نجاك الله منها؟ لك طلبات عند الله بدت لك في وقتٍ ما مستحيلة، كيف تحققت؟ كنت بحاجة إلى عمل، إلى زوجة، إلى بيت، إلى أولاد، الله يسر لك زواجك، يسر لك عملك، رزقك أولادًا، حينما ترى أن ما أنت فيه ليس بذكائك، ولا بخبرتك، ولا بحنكتك، ما أنت فيه فضل الله عليك، هذه الرؤية هي محض الإيمان، أن ترى دائمًا فضل الله عليك.
{هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ}
[سورة النمل الآية: 40]
دخلت إلى البيت:"الحمد لله الذي آواني، وكم ممن لا مأوى له"، استيقظت صباحًا معافى في جسمك،"الحمد لله الذي ردّ إليّ روحي، وعافاني في بدني، وأذن لي بذكره"، جلست إلى الطعام أكلت فشبعت:"الحمد لله الذي أطعمنا فأشبعنا، وأسقانا فأروانا"، لك زوجة تعتني بك، تطبخ لك، تهتم بشأنك، هذه نعمة كبيرة، في بيتك أولاد صغار، يملؤون البيت فرحةً، هذه نعمة أيضًا، لو أردت أن تعدد نعم الله عز وجل فلن تحصيها.
الشيء اللطيف:
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}
[سورة إبراهيم الآية: 34]