فهرس الكتاب

الصفحة 7533 من 22028

(( أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي، أما إني لست أقولُ إنكم تعبدون صنمًا ولا حجرًا ولكن شهوة خفية وأعمالٌ لغير الله ) )

[ورد في الأثر]

أخواننا الكرام، الشرك الجلي واضح، أن تعبد بوذا مثلًا كما يفعل من في بعض البلاد في شرقي آسيا، أن تعبد صنمًا، أو حجرًا، أو شمسًا، أو قمرًا، أو إنسانًا، ولكن التوحيد ألا ترى مع الله أحدًا، التوحيد:

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}

[سورة هود الآية:123]

التوحيد أن ترى كما في قوله تعالى:

{وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}

[سورة الصافات]

فكل الدين ولا أبالغ يدور حول التوحيد، والإيمانُ بالله خالقًا هذا الإيمان موجود عند معظم البشر، حتى إبليس آمن بالله خالقًا، والدليل قال:

{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}

[سورة ص]

{خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}

[سورة ص]

فقضية أن تؤمن أن الله موجود هذه قاسم مشترك بين كل البشر، عدا قلة قليلة جدًا عطلت عقولها، ولكن الإيمان الذي نقصده في كل هذه الدروس الإيمان التوحيدي، أي ألا ترى مع الله أحدًا، أن ترى أن رزقك بيد الله، وأن سعادتك بيد الله، وأن الشقاء بيد الله، وأن الحكمة بيد الله، وأن التفوق بيد الله، كلما رأيت أمور الدنيا منوطة بالله عز وجل كنت موحدًا، فالتوحيد أن تجعل همومك همًا واحدًا، التوحيد ألا ترى مع الله أحدًا، التوحيد أن ترى أنّ يد الله تعملُ وحدها، {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت