أيها الأخوة الكرام، لا تعتد بمادة بالقانون لصالحك، اعتد بأن الشرع لصالحك، أن القرآن الكريم لصالحك، أن منهج الله لصالحك، والله عندي قصص لا تعد ولا تحصى من أناس تركوا بيوتًا هم يحميهم القانون لكنهم خافوا من الله، ترك بيتًا و لا يوجد عنده بيت، الله عز وجل أكرمه ببيت، حدثني أخ قال لي: أنا ساكن في بيت بأحد أحياء دمشق الراقية، أجرته بسيطة، عندما استأجره قالت له صاحبة البيت: هل تعدني أنني إذا طلبت منك البيت أن تعطني إياه؟ قال لها: أعدك، بأصعب أزمة بيوت في هذه البلدة الطيبة، قالت له: أريد البيت، قال لها: حاضر، أقسم لي بالله أنه سلمها البيت، ووقع عقدًا بتسليم البيت ولا يوجد عنده بيت إطلاقًا، وكان تأمين البيت شيء شبه مستحيل، يقول له المحامي بعد أن وقع: أنت مجنون، بقيت في الطريق، قال: أنا حسب ما وعدتها، هو يعمل في الألبسة الجاهزة، وفي البناء الذي يعمل به بيت جميل جدًا، قال لي: إذا بعت سيارتي، وبعت كل بضاعتي، وأشياء كثيرة، يمكن أن أدفع الدفعة الأولى من ثمن البيت، فبعد أن اتفقوا وبدأ يبيع، لم يوافقوا على متابعة العقد، قال لي: بعد شهر بعت بيعًا ليس طبيعيًا، وأنا أنوي أن أسلم البيت، وبعد أن سلمت البيت، جاءني أصحاب البيت الذي أردت أن أشتريه و عرضوا عليّ أن يبيعوه لي تقسيطًا، ودفع أول دفعة، وسكن في البيت ودعاني إلى طعام والله في هذا البيت، هو عندما ترك البيت تركه طاعة لله، المحامي استغرب قال له: أنت مجنون بقيت في الطريق، لكن الله ما تركه في الطريق، ثم انتقل إلى بيت أفضل.
أيها الأخوة الكرام، أقسم لكم بالله عندي قاعدة، زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، الوعد النبوي:
(( ما ترك عبد شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) )
[الجامع الصغير عن ابن عمر]