فهرس الكتاب

الصفحة 7523 من 22028

فراغه، وعمل عملًا إضافيًا لم يعد أبًا، يقول لك: ذهبت من البيت قبل أن يستيقظ أولادي، وعدت إلى البيت بعد أن ناموا، الشرفاء هكذا، الإنسان الشريف دينه غالٍ عليه، يخاف الله، له عمل آخر، له عمل بمكان، ومحاسب بمكان، العملان أفقداه وقت فراغه، بالمناسبة الإنسان الذي ليس عنده وقت فراغ يملأه بحسب مبادئه ليس إنسانًا، يقول لك: خرجت من البيت قبل أن يستيقظوا وعدت بعد أن ناموا، أنت بهذا ألغيت أبوتك، فأنت حينما ترهق نفسك بعمل يفقدك الأبوة أنت ضيعت أكثر مما أخذت.

هؤلاء العلماء كانت إجابتهم: مجتمع الاستهلاك يلقي صورًا مغرية لكل هذه الحاجات التي قد لا يحتاجها معظم الناس، هذه الصور المغرية أمامها ثلاثة مواقف، موقف الشعور بالحرمان المستمر، موقف آخر موقف أن تمد يدك إلى الحرام لتغطي هذه الحاجات، سقطت من عين الله، أكلت المال الحرام، والوضع الثالث أن تعمل عملًا إضافيًا يلغي أبوتك، تقريبًا أكثر الشرفاء لا يوجد عندهم وقت أبدًا ليجلسوا مع أولادهم، من يربيهم؟ من يأخذ بيدهم؟ من يدلهم على الحق؟ لا يوجد أحد، لذلك من تعريفات اليتيم من كان أبوه مشغولًا عنه، إن اليتيم من يجد أمًا تخلت أو أبًا مشغولًا، الأب المشغول أولاده كالأيتام، القضية خطيرة جدًا:

{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ}

هل يوجد غير هذا؟ الآباء مهما علوت والأبناء مهما نزلت، والأخوان؛ أخ، أخت، عمة، خالة، حركة عرضية وأولادهم طبعًا، وأزواجكم، الزوجة لها حكم خاص، وعشيرتكم.

الآن:

{وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا}

أموال حصلتموها بكد وتعب شديدين:

{وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا}

وحينما ذكر الله التجارة ذكر الكساد، والتاجر وحده يعرف معنى الكساد، قال لي مرة صاحب معمل: إذا دخلت إلى المستودع أحس أن قلبي سوف يقف، البضائع للسقف لكن لا يوجد بيع، أي أصعب حالة يعاينها التجار الكساد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت