فهرس الكتاب

الصفحة 7513 من 22028

شيء طبيعي جدًا أن هناك تناقضًا بين الحاجات وبين القيم، أنت بحاجة إلى بيت وهناك طريق للمال غير مشروع ترفضه مع أنك بحاجة لهذا المبلغ، عملت موازنة فوجدت أن طاعة الله أولى، فأنا أقول لك: لا يوجد مؤمن على وجه الأرض إلا ويعيش صراعًا بين ما يحتاج وبين مبادئه، من هو البطل؟ الذي ينتصر بمبادئه على حاجاته، لكن هناك تطمين إلهي:

(( ما ترك عبد شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) ).

[الجامع الصغير عن ابن عمر]

والله أقول لكم: زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، تترك شيئًا لله خوفًا منه، خوفًا من غضبه، خوفًا من معصيته، ولا توفق إلا إلى ما هو خيرٌ منه أبدًا.

(( ما ترك عبد شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) ).

[الجامع الصغير عن ابن عمر]

لذلك الآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ} أي أحب ألا يصلي، الإيمان أن تصلي، أحب أن يطلق نظره في محاسن النساء، الإيمان أن تغض البصر، أحب ألا يؤدي الزكاة، أن يستمتع بهذا المال، فكلما استحب الإنسان المعصية على الطاعة، الكفر على الإيمان، يعمل عملًا سيئًا، هذا الإنسان ابتعد عن الدين، وقد لا يكون كافرًا بالكفر الكبير، هناك كفر يخرجك من الملة أصلًا، وهناك كفر دون كفر، فإذا الإنسان لم يؤدَ زكاة ماله كَفر كُفرًا جزئيًا، كفر بهذه الفرضية، إذا ما غض بصره كفر بهذه الفرضية:

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}

[سورة النور الآية:30]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت