{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ} ، أي مَالَ للكفر، مال لعدم الإيمان بالله، مال لعدم الإيمان بالآخرة، مال للمعاصي والآثام، ماله من حرام، سهراته مختلطة، علاقاته ليست منضبطة، هذا الأب يُحترم كأب، الأب بديننا له مكانة، لكن لا يطاع، بلا عنف، بلا غلظة، اعذرني يا والدي أنا أطبق منهجًا لا أستطيع أن أغيره، أي أنا لا أدعوكم إلى موقف فيه مشادة، فيه عنف، فيه فظاظة، فيه غلظة، أبدًا: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} ، هذا الموقف الرائع، موقف فيه معروف، فيه أدب، فيه احترام، لكن لا يوجد فيه طاعة.
(( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) )
إذًا هنا نهي واضح، {تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ} ، أولياء، يقول لك: تعلم موسيقى فرضًا، هناك حرفة دخلها كبير لكن لا ترضي الله عز وجل، هناك أشياء كثيرة يمكن أن تسبب للمسلم حرجًا مع الله عز وجل هذه:
(( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) )
أيها الأخوة، هناك نهي إلهي، من هو المؤمن؟ الذي يأتمر بما أمر الله، وينتهي عما نهى الله عنه، نهاك أن تطيع مخلوقًا في معصية الخالق، ولاسيما لو كان أبوك، لو كان هذا الذي نهاك الله عنه أباك ينبغي ألا تطعه في معصية الله.
لكن مرة ثانية وثالثة أقول هذا الكلام لأنني أعلم أن هناك شبابًا عندهم غلظة في علاقاتهم بأوليائهم، والدليل هذه الآية: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} .