فهرس الكتاب

الصفحة 7510 من 22028

لذلك قضية الإيمان هي القضية الوحيدة الحاسمة في علاقتك مع من حولك، طبعًا الكلام الدقيق لك أن تكون في معمل، في مدرسة، في وظيفة، في دائرة، علاقات العمل مشروعة ولا شيء فيها، الحديث عن العلاقات الحميمة، علاقة زواج، شراكة، نزهة مشتركة، لقاء حميم، سهرات طويلة، هذه العلاقات الحميمة ينبغي أن تكون مع المؤمنين حصرًا.

(( لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنا، ولا يأكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيّ ) )

وهناك قرابة، قرابة شديدة أب، قرابة شديدة أخ، إن كان هذا الأبُ أو الأخُ منحرفًا فاسقًا ينبغي أن تبتعد عنه، دون أن تؤذيه، دقق الآن:

{وَإِنْ جَاهَدَاكَ}

[سورة لقمان الآية:15]

أي الأب والأم:

{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}

[سورة لقمان الآية:15]

الأمر الإلهي:

{فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}

[سورة لقمان الآية:15]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ} ، ليس المقصود أن تكون معاديًا لهم، بل أن تعاملهما بالحسنى، لكن يعطيك توجيهًا معينًا في معصية، ممنوع أن تنفذ أمرًا بمعصية، لأنه:

(( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) )

[أخرجه الطبراني والإمام أحمد عن عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري]

لأنه: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} ، فأنت مكلف أن تصاحبهما في الدنيا معروفًا، لكن مع عدم الطاعة في معصية، لكن لو أمرك أبوك بطاعة أصبحت طاعته من طاعة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت