فهرس الكتاب

الصفحة 7509 من 22028

إذًا بحياة المؤمن في علاقاته مع من حوله، في علاقات بعمله، هذه مشروعة، أنت مدرس بثانوية، ليكون المدير من يكون، تؤدي واجبك، وتحترمه فقط، عامل بمعمل، موظف بدائرة، علاقات العمل وفق منهج الله لا شيء عليها، أما الحديث عن العلاقات الحميمة، أي الزواج علاقة حميمة، الشراكة علاقة حميمة، أن تذهب مع إنسان في نزهة طويلة علاقة حميمة، العلاقات الحميمة ينبغي أن تكون مع المؤمنين، لذلك ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا، ولا يأكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيّ ) )

[أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي سعيد الخدري]

مجتمع المؤمنين مجتمع راق جدًا، مجتمع المؤمنين مجتمع الصدق، مجتمع الأمانة، مجتمع الوفاء، مجتمع الإخلاص، مجتمع النصيحة، التناصح، مجتمع التعاون، لذلك: المؤمنون بعضهم لبعض نصحة متوادون، ولو ابتعدت منازلهم، والمنافقون بعضهم لبعض غششة متحاسدون، ولو اقتربت منازلهم، رب أخ لك لم تلده أمك، بل إنني أقول: ما من علاقة بين اثنين على وجه الأرض أمتنُ وأدومُ من علاقة بين مؤمنين.

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}

[سورة الحجرات الآية:10]

كيف أخوك من النسب؟ من أمك وأبيك؟ فينبغي أن تكون علاقتك بأخيك في الله كعلاقتك بأخيك النسبي.

فلذلك {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} ، هناك معنى ضمني، صاحبوا المؤمنين، كونوا معهم، {لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ} ، معنى أولياء؛ فلانٌ ولي لفلان، أي يحبه، ينصحه، يدله على الخير، يدافع عنه، يصله، يكرمه، كل هذه المعاني تتضمن معنى الولي، {لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت