فهرس الكتاب

الصفحة 7508 من 22028

لذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ} ، ماذا يستنبط؟ هناك موضوع واحد في حياة المؤمن هو الحاسم في تقييم من حوله، موضوع الإيمان، لذلك هناك تقسيمات لبني البشر لا تعد ولا تحصى، يقول لك: العرق الآري، العرق السامي، العرق الأنغلو سكسوني، البيض، الملونون، الصفر، دول الشمال المتقدمة الصناعية، دول الجنوب المتخلفة، الدول المستَعمرة، المستعمِرة، النامية، المتطورة، تقسيمات لا تنتهي، والله نحن أمام آلاف التقسيمات، ما قولكم أن هؤلاء البشر هم عند الله فريقان، لا ثالث لهما، فريقٌ عرف الله فانضبط بمنهجه، وأحسن إلى خلقه، فسلم وسعد في الدنيا والآخرة، وفريق ٌ غفل عن الله، وتفلت من منهجه، وأساء إلى خلقه، فشقي وهلك في الدنيا والآخرة، ولن تجد صنفًا ثالثًا، الدليل:

{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}

[سورة الليل]

أي صدق أنه مخلوق للجنة، فاتقى أن يعصي الله، وبنى حياته على العطاء:

{فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى *وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى}

[سورة الليل]

كذب بالجنة، صدق الدنيا، فاستغنى عن طاعة الله، وبنى حياته على الأخذ، الرد الإلهي:

{فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}

[سورة الليل]

ولن تجد صنفًا ثالثًا، مؤمن وكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت