(( نحن معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا، أم أنتم يا أخي فساعةٌ وساعة، لو بقيتم على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة ) )
[مسلم عن حنظلة]
إذًا هذا النص الصحيح يؤكد أن للمؤمن حالًا مع الله وهو في بيت الله، هذه بركة مجلس العلم, لذلك:
(( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتدارسون القرآن، إلا غشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وحفَّتْهم الملائكةُ، وذكرهم الله فيمن عندَه ) )
[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن معاوية بن أبي سفيان]
المقابل:
(( وما أجتمع قوم في مجلس لم يذكروا الله عز وجل إلا قاموا عن جيفة حمار ) )
[أخرجه ابن حبان والحاكم عن أبي هريرة]
جلسة، حديث عن النساء، وعن أشكال النساء، وعن الأسعار، وحديث في أي موضوع، لا يوجد خبر سار، تنتهي الجلسة و أنت لا تستطيع أن تقف على قدميك، لذلك بذكر الصالحين تتنزل الرحمات، اجلس في مجلس، حدّث أخوانك عن مؤمن مستقيم، بطل، ينطوي على مبادئ، له مواقف رائعة، له أعمال طيبة، تجد الحاضرين انتعشوا، شعروا بقيمة الإنسان، شعروا بحلاوة الإيمان، تمنوا أن يكونوا كهؤلاء، بعد قليل حدثهم عن إنسان لئيم، تجد أن المجلس قد تعكر، لذلك بذكر الصالحين تتنزل الرحمات، بالمقابل ـ هذا المقابل سماه علماء الأصول المعنى المخالف ـ وبذكر اللؤماء تتعكر المجالس، حاول في كل لقاء مع أخوانك أن تتحدث عن مؤمن، عن صحابي، عن تابعي، عن عالم، عن إنسان معاصر لك مستقيم، هذا الحديث عن مؤمن يعاصرك يعطيك دفعًا قويًا إلى الله عز وجل.