مرة امرأة سألت زوجها شيئًا من الدنيا، ألحت عليه فقال لها هذا الكلام: أيتها المرأة إن في الجنة من الحور العين، ما لو أطلت إحداهن على الأرض لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بك من أجلهن، أهون من أن أضحي بهن من أجلك، المؤمن يوازن بين طاعة الله وبين طاعة هوى نفسه.
مرة ثانية: كلمات نقولها كل يوم، نقولها ولا معنى لقولها إطلاقًا، الله أكبر، هذا الذي يؤذي المسلمين ليربح منهم، ما الذي رآه؟ هذا المال الحرام الذي ربحه منهم بسبب إيذائهم هو أكبر عنده من الله، ما كل كلمة نقولها تنطبق علينا، فبطولتك إذا قلت الله أكبر أن يكون الله عندك أكبر من كل شيء.
{أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، مع أن عمارة المسجد عمل عظيم، وله عند الله ثواب كبير، إنك تعتني ببيت الله الحرام، هذا عمل كبير جدًا، لكن لا يحل محل الإيمان، لا يحل محل طلب العلم، لا يحل محل أن تكون مؤمنًا صادقًا، أنت تكون مؤمنًا متصلًا بالله عز وجل.
{أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} الإنسان أحيانًا يدرس دراسات جامعية عليا، من سنة أولى إلى سنة ثانية إلى ثالثة فرابعة، نال اللسانس دخل في الدراسات العليا، دبلوم عامة، دبلوم خاصة، ماجستير، دكتوراه، وإنسان عنده محل جانب الجامعة، يطبع الكتب الجامعية، عمل جيد، مهنة شريفة، ودخلها حلال، لكن لا يوازن مع إنسان يطلب العلم ليكون أحد أعمدة الأمة، هناك فرق كبير.
الذي أريد أن أقوله: لا يحل محل طلب العلم، ولا محل طلب رضوان الله، هذا شيء آخر، الأشياء الأخرى لها أجرها عند الله أيضًا، ولها ثمنها، وصاحبها يحمد على ذلك، لكن هذه لا تحل محل هذه.