فهرس الكتاب

الصفحة 7485 من 22028

{أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ} .

أخواننا الكرام، معنى {آَمَنَ بِاللَّهِ} أي آمن الإيمان الذي يحمله على طاعة الله، ومعنى آمن باليوم الآخر أي آمن الإيمان الذي يمنعه أن يؤذي مخلوقًا، هؤلاء الذين يدمرون الشعوب، يقصفون، يقتلون، يبيدون، ينهبون ثروات أمة من الأمم، هؤلاء ما عرفوا الله إطلاقًا، فلذلك البطولة أن تكون في خدمة الخالق حتى يحبك الخلق، آمن بالله إيمانًا منعه أن يعصيه، وآمن باليوم الآخر إيمانًا منعه من أن يؤذي أحدًا، {وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} بنفسه وماله، هؤلاء الذين فعلوا هذا لا يستوون عند الله، {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

أريد أن أؤكد لكم من خلال هذه الآية أنه لا شيء يغني عن طلب العلم، ولا شيء يغني عن طلب مرضاة الله، ولا شيء يغني عن طلب الجنة، طلب العلم والعمل به، وطلب الجنة، هذه تعد من سرّ وجودك، وغاية وجودك، الأعمال الأخرى جيدة، ومقبولة، ومن يفعلها له عند الله أجر كبير، {كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِر وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، طبعًا جاهد بماله ونفسه.

{لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} . في الآية إشارة دقيقة، إنسان قد يأكل مالًا حرامًا، فإذا أكل مالًا حرامًا ظلم الناس، أي غشهم في بضاعتهم، أخذ ما ليس له، أي مال حرام مبني على ظلم، قدم شيئًا بمواصفات أقل مما ينبغي، فربح أرباحًا طائلة، فهذا ظالم، الآن هذا الإنسان الذي أعماله صالحة لا تعفيه من محاسبته على أخطائه، هذه الأعمال التي يفعلها بعض الناس وهي مشكورة ومحمودة عند الله لا تغني صاحبها عن طاعة الله، وطلب رضوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت