بالمناسبة قضية أن تقرأ من المصحف واردة على اختلاف وجهات نظر العلماء، أما أنت حينما تقرأ بالركعة صفحة بكاملها، تتملى من هذه الآيات فإذا جاء الركوع خضعت لله، وإن جاء السجود، أي أحيانًا قد تستفيد إذا قرأت من المصحف في الصلاة، لأنك لا تحفظ كتاب الله، فإذا أردت أن تعتمد على ذاكرتك فهناك الإخلاص، والمعوذتين، بكل صلاة، ومع التكرار تفقد السورة معناها، لذلك يمكن أن تقرأ في الصلاة من مصحف، على اختلاف بين الأحكام، طبعًا مسموح أن تقرأ من المصحف في النوافل قطعًا، أما في الفرائض فهناك اختلاف، أي منع أبو حنيفة ذلك وبقية العلماء أجازه.
على كلٍّ: جرب أن تصلي والمصحف أمامك وتقرأ صفحة بكاملها في كل ركعة، أول ركعة هذا الصفحة، والركعة الثانية هذه الصفحة، العبارة أن الصلاة:
(( عماد الدين فمن أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين ) )
[البيهقي في شعب الإيمان عن عمر]
{مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} ، أي الإيمان التوجه إلى الواحد الديان، الإيمان أن تخضع إلى الله، الإيمان أن تطبق منهجه، الإيمان أن تأتمر بأمره، الإيمان أن تنتهي عما نهي عنه وزجر، الإيمان أن يكون عملك إسلاميًا، الإيمان أن يكون زواجك إسلاميًا، الإيمان أن تبحث عن عمل صالح تتقرب به إلى الله عز وجل، {أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} .
أخواننا الكرام، أخطر شيء أن يحبط العمل، عمل بنية لا ترضي الله، لا قيمة له إطلاقًا، ولا وزن له، مثلًا: إنسان عنده ألف دونم قيل له: لو تبرعت بخمسة دونمات لمسجد تضطر البلدية أن تفرز هذه الأرض إلى محاضر، فإذا فرزت إلى محاضر يتضاعف سعرها، إذًا قدم خمسة دونمات لبناء مسجد، عند الناس جميعًا المحسن الكبير، بهذه النية الذي أرادها لا وزن لعمله إطلاقًا، فلذلك:
(( إِنما الأعمال بالنيات ) )