فهرس الكتاب

الصفحة 7463 من 22028

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عمر بن الخطاب]

قال: {أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ، العمل الصالح إن لم ترافقه نية طيبة وإخلاص لا قيمة له، لذلك الحديث:

(( إِنما الأعمال بالنيات ) )

قيمة العمل محددة بنيته، ما النية؟ {أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ، لذلك قالوا: عادات المؤمن عبادات، لو اعتنى بأولاده، لو أدخل على قلبهم الفرح، عمل صالح، لو اشترى ثيابًا جديدة لأولاده على العيد فهذا عمل صالح، عادات المؤمن عبادات، وعبادات المنافق سيئات، {حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ، عمله مرفوض ولو كان عبادةً، لأنه منافق، {أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} .

أخواننا الكرام، كل ما أتمناه أن يراقب الإنسان عمله، فإن كان ليس لله فهو خاسر.

مرة إنسان تروي الكتب أنه ما تخلف أربعين عامًا عن صلاة الفجر في المسجد، في أول صف، مرة فاتته الصلاة، فقال: ماذا يقول الناس عني؟ معنى هذا أن هدفه الناس.

راقب نفسك، أنت حينما قدمت هذا الطعام تبتغي السمعة أم الشهرة أم تبتغي إكرام هذا الضيف؟ أنت حينما أتيت إلى المسجد ليقال عنك من رواد المساجد أم تبتغي وجه الله؟ قضية الإخلاص لله قضية خطيرة، فراقب عملك، وتفحص نيتك.

{أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} . أي كما أن المعاصي لها أمكنة، قد تكون هناك معاص في بيوت الله، وقد تكون هناك إشراكات في بيوت الله.

فلذلك المؤمن الصادق يتحرى الإخلاص في عمله، وفي كل شؤون حياته، تصبح الآية في النهاية: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} ، المقصود بمساجد الله، بيت الله الحرام: {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} .

ولبيوت الله آداب كثيرة إن شاء الله تعالى نعالجها بتفصيل في درس قادم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت