فهرس الكتاب

الصفحة 7453 من 22028

والله أيها الأخوة، ما من عمل على الإطلاق في حياة كل منا أعظم من أن تتعرف إلى الله، وأن تتصل به، الدنيا محدودة، الدنيا لها سقف، الدنيا أمد قصير، سنوات تمضي، فإذا الإنسان أمام ملك الموت، هو يُقدم على حياة أبدية، هذا الذي عرف الحقيقة في الوقت المناسب، دققوا في هذه الآية:

{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي}

[سورة هود الآية: 28]

أنت المخلوق الأول، مخلوق للجنة، الجنة فيها:

(( ما لا عين رأتْ، ولا أذن سمعتْ، ولا خطَر على قلبِ بَشَرْ ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]

إلى أبد الآبدين، مخلوق للجنة، وثمن هذه الجنة أن تأتي إلى الدنيا، وأن تستقيم على أمر الله، وأن تعمل صالحًا ابتغاء مرضاة الله، والله ما حرمك شيئًا في الدنيا، لكن أعطاك الأشياء بطريق نظيف، المرأة؟ هناك زواج، المال؟ هناك تجارة، أي شيء يسعدك في الدنيا له قناة نظيفة تسري من خلاله.

لذلك هذا الذي يأتي إلى الدنيا، ويغادرها، وما عرف الله، هو أكبر خاسر في الأرض.

{قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

[سورة الزمر الآية:15]

ينبغي أن تعرف من أنت؟ أنت المخلوق الأول، الأول في الكون، المخلوقات لا تعد ولا تحصى، النباتات مخلوقات، الجمادات مخلوقات، الحيوانات مخلوقات، الملائكة مخلوقات، الجن مخلوقات، الإنسان هو المخلوق الأول، لأن الله عز وجل حينما عرض على البشر الأمانة قبلها البشر، قبلها الإنسان، فلما قبل حمل الأمانة سخر الله له.

{مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}

[سورة الجاثية الآية:13]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت