{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}
ليس بابًا بل أبوابًا، ليس أبواب شيء بل أبواب كل شيء.
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً}
[سورة الأنعام الآية:44]
أي الله عز وجل يرحم المؤمن فيعالجه على كل قضية معالجة سريعة، لكن غير المؤمن قد يسمح له أن يعلو، ويعلو إلى أن يصل إلى قمة العلو وهنا يسقط سقوطًا مريعًا، أيهما أفضل أن تعالج يوميًا؟ أن تعالج عند كل مشكلة؟ عند كل خطأ؟ عند كل غفلة؟ عند كل نذم؟ أم أن تجمع لك هذه العقوبات في عقوبة كبرى ماحقة؟ والله الذي لا إله إلا هو إذا رأيت أن الله يتابعك، ويحاسبك على كل كلمة، على كل تقصير، على كل ابتسامة ساخرة، على كل تعليق لاذع، ... إن رأيت الله يتابعك فاعلم علم اليقين أنه يحبك، وهذه بشارة والله لمن يتابع.
شيء آخر:
{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}
[سورة التغابن الآية: 11]
يهدي قلبه إلى سرّ المصيبة، جاءت مصيبة يا رب ما السبب؟ أين الخلل؟ أين ... الخطأ؟ أين التقصير؟ أين المعصية؟ والله سبحانه وتعالى يهدي قلبك أيها المؤمن حينما يسوق لك بعض الشدائد، يذكرك ببعض الأخطاء، هذه من أجل هذه، لذلك:
(( ما من عثرةً، ولا اختلاج عرق، ولا خدش عودٍ، إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله أكثر ) )
[أخرجه ابن عساكر عن البراء]
مرة ثانية: بطولتك أن تكتشف عندما تأتي المصيبة أين الخلل؟ أين الخطأ؟ أين التقصير؟ لا تحابي نفسك، لا تتوهم أنها مصيبة ترقية، لا، ظن بأخيك ظنًا حسنًا، إن أصابت أخاك مصيبة، قل: إنها مصيبة ترقية، أما لنفسك فقل: لابدّ من خلل، لابدّ من خطأ، لابدّ من تقصير، {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} ، لأنه مستحيل وألف ألف مستحيل، أن تساق لإنسان مصيبة بلا سبب، والدليل: