فهرس الكتاب

الصفحة 7442 من 22028

إذًا حينما تكتشف حقيقة الدنيا بل إن جزءًا من عقيدتك أن تفهم حقيقة الدنيا، هذه الدنيا ليست دار استقرار، ممر وليست مقرًا، هذه الدنيا دار عمل لا دار جزاء، هذه الدنيا دار تكليف لا دار تشريف، الدنيا نخرج منها، أما الجنة:

{وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ}

[سورة الحجر الآية: 48]

بطولتك أن تفهم حقيقة الدنيا، إن فهمت حقيقة الدنيا تستقبل متاعبها بالرضا، تستقبل مصائبها بالشكر، تستقبل جهدها الكبير بالرضا.

أيها الأخوة، الآية الكريمة: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا} .

أي هل من الممكن أن تدخل لجامعة، تنتسب لجامعة، تدفع أقساطًا، و لا يوجد فحص ولا دوام ولا متابعة وبعد أربع سنوات تمنح الليسانس بدون امتحانات؟ هل يوجد بالأرض جامعة تفعل هذا؟ هل يوجد في الأرض كلها جامعة تعطي شهادة من دون امتحان؟ مستحيل!.

{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} ، إن كنا ممتحنين، اعتقد يقينًا وهذا جزء من آثار النبي عليه الصلاة والسلام.

أعيد النص على مسامعكم مرة ثانية: إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، لا تستقيم لإنسان، الصحة جيدة، الدخل قليل، الدخل كبير هناك آفة في الجسم ـ مرض ـ لا يوجد مرض وهناك دخل كبير لكن الزوجة سيئة، الزوجة جيدة، الأولاد غير أبرار، الأولاد جيدون لكن الدخل قليل، أي طبيعة الحياة الدنيا لابدّ أن تمتحن من زاوية، إما من زاوية الدخل، أو من زاوية العمل، أو من زاوية الزوجة، أو من زاوية الأولاد، أو من زاوية المسكن، أو من زاوية الصحة، لا بدّ من أن تمتحن.

أعيد على مسامعكم قول الأمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ حينما سُئل: ندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين؟ فقال: لن تمكن قبل أن تُبتلى.

وهذه الآية تؤكد هذه الحقيقة، {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت