فهرس الكتاب

الصفحة 7441 من 22028

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]

لا تصدق أن تصل إلى الجنة من دون امتحانات، والدليل:

{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}

[سورة المؤمنون]

الأصل في الدنيا أنها دار ابتلاء.

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}

[سورة البقرة]

أنت حينما توطن نفسك على أن هذه الدنيا دار ابتلاء لا دار استواء، حينما توطن نفسك أنه لا بدّ من أن يكون في حياة المؤمن نقطة سلبية يمتحن بها، أي بشكل أو بآخر المؤمن إن خالف منهج الله فأمامه تأديب، وإن استقام على أمر الله فأمامه ابتلاء، فلابد من أن تكون حياة المؤمن منطوية على ابتلاء، وتأديب، وإكرام، والأرجح أن حياته تستقر على الإكرام، لابدّ من مرحلة يؤدب فيها إذا خالف منهج الله، ولابدّ من مرحلة يمتحن فيها إذا استقام على أمر الله، ثم تأتي مرحلة التكريم، وهذه المراحل الثلاثة إما أن تكون متداخلة، أو أن تكون متمايزة.

لذلك الطالب عندما يوطن نفسه على أن العام الدراسي عام جهد كبير، وعام سهر طويل، وعام قراءة متأنية، وعام بعدٍ عن كل حظوظ الدنيا، من أجل أن ينال شهادة عُليا يتيه بها على الآخرين، عندئذ ينجح.

لا توطن نفسك أبدًا على أن الدنيا دار استمتاع، دار استرخاء، دار نعيم، دار سرور، المؤمن يُسر، ويسعد، وينعمه الله، لكن هدفه طاعة الله، تأتي السلبيات والإيجابيات، يأتي الإكرام والتأديب، يأتي الامتحان والتكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت