فهرس الكتاب

الصفحة 7429 من 22028

لذلك أيها الأخوة في حيز الأفعال كل شي وقع، وسمح الله له أن يقع، فيه حكمة بالغة بالغة، عرفها من عرفها وجهلها من جهلها، لذلك قالوا: لكل واقع حكمة، مادام الشيء وقع، وقد يأتي يوم بعد أمد بعيد أو قريب نعرف إيجابيات الأحداث الكبيرة التي وقعت في العالم، أحيانًا توحدنا، أحيانًا تذيبنا في بوتقة واحدة، أحيانًا توقظ معنى الجهاد، أي انتصار أخوتنا في فلسطين وفي البلاد المحتلة هذا أعطى فكرًا آخر للحرب، فكر المقاومة ليس إنسانًا مقاومًا إذا قتلته تنتهي المقاومة، أصبح هناك فكر للمقاومة، وأصبح هناك منهج.

قال بعض المسؤولين الكبار في بلاد قوية: ماذا نفعل بحاملات الطائرات والصواريخ العابرة للقارات وليس هناك على وجه الأرض دوله تجرؤ أن تحاربنا؟ لكن ماذا نفعل بهذا الإنسان الذي أراد أن يهز كياننا؟.

أخواننا الكرام، أريد أن أقول هذا العبارة أرددها دومًا لأنها تلخص العقيدة: كل شيء وقع أراده الله بمعنى سمح به فقط، لأنه قد يريد ولم يأمر، وقد يريد ولم يرضَ.

مثلًا الأب كتلة من الرحمة، فإن التهبت زائدة ابنه و هو طبيب جراح، يضعه على الطاولة ويخدره، ويفتح بطنه والدم يسيل، ويستأصل هذا الزائدة، ثم يخيط الجراح، وهو أب، مادام هذا الطبيب الجراح الرحيم الأب فعل هذا هناك حكمة بالغة بالغة لهذا العمل، لكن هذا الأب كان يتمنى ألا تلتهب هذه الزائدة، أما وقد التهبت لابد من هذا العمل.

إذًا ننطلق من أن كل شيء وقع أراده الله بمعنى سمح به، لأنه قد يريد ولم يأمر، السارق حينما يسرق سمح الله له أن يسرق وهناك حكمة بالغةٌ بالغة حينما سمح لهذا أن يسرق، وحينما سمح لهذا البيت أن يُسرق منه هناك حكمة عرفها من عرفها وجهلها من جهلها.

لذلك نقول: لكل واقع حكمة، وقد يكون الموقع مجرمًا، مادام وقع، مادام الله سمح بوقوعه، هناك حكمة بالغةٌ بالغة لكن عرفها من عرفها وجهلها من جهلها، وقد ذكرت بعد حين هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت