لأنه خلقنا، وهو إلهنا، ويعلم من خلق، المؤمن يسعده النصر، وتؤلمه الهزيمة، لذلك عندما تتتالى الهزائم تنشأ حالة يأس أو حالة إحباط عند الأمة، وهذه حالة خطيرة جدًا.
لذلك أنا أقول دائمًا: أخطر شيء أن يهزم المسلمون من الداخل، من داخل نفوسهم، أما أي هزيمة طارئة من الخارج قد تنتهي بانتصار مبين، أما الهزيمة من الداخل خطيرة جدًا، هذه تصيب الأمة بالإحباط {وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ودائمًا وأبدًا الله جلّ جلاله يريدنا أن نتفاءل، فإذا تبت إلى الله توبة نصوحة الله سبحانه وتعالى ينسيك الماضي كله.
(( إذا رجع العبد على الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله ) )
[ورد في الأثر]
هناك وعود إلهية بالقرآن الكريم لكل مؤمن، والذي أتمنى إيضاحه لكم أن هذا الدين دين أفراد ودين جماعات في الوقت نفسه، الأمة إذا طبقته انتصرت على عدوها ولو كان قويًا، لكن لو أن الأمة لم تطبق هذا الدين، إذًا لم تنتصر، أنت كفرد ماذا تعمل؟ أنت أيها الفرد المسلم لو طبقت أحكام هذا الدين وحدك لانتصرت، ولقطفت كل ثماره لوحدك.
إذًا هناك نصر جماعي إذا طُبق هذا الدين من قبل جماعة الأمة، أو نصر فردي ينالك وحدك إذا اصطلحت مع الله، فأنت حاول أن يكون هذا الدين لكل الأمة، فإن لم تستطع فلا أقل من أن تكون أنت مؤمنًا صادقًا حتى تنتظر من الله العطاء.