{فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ (91) }
كان سبب إسلام إحدى النساء في ألمانيا أن النبي عليه الصلاة والسلام لما جاءه الوحي:
{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}
(سورة المائدة الآية: 67)
صرف حَرَسَهُ، معنى ذلك هو يصدِّق الوحي تصديقًا لا حدود له، لو كانت القضية قضية رؤيا أو أحلام أو شيء مفتعل، لما جاء قوله تعالى:
{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}
(سورة المائدة الآية: 67)
يبقى معتمدًا على حُرَّاسِهِ، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام لمصداقية الوحي عنده، لما أخبره الله أنه يعصمه من الناس صرف حراسه.
خالف بنو إسرائيل تعاليم دينهم فأصبحوا كالوحوش:
قال تعالى:
{فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91) }
طبعًا هذه حجة عليهم، فذات مرة دخل على النبي صلى الله عليه وسلم رجل يبدو أن له شأنًا، قال له:"من الرجل؟"، قال: عدي بن حاتم، رحب النبي به وانطلق به إلى البيت. في الطريق استوقفته امرأةٌ مسنة ضعيفة وقف معها طويلًا يكلمها في حاجتها، قال: والله ما هذا بأمر ملك، علم أنه نبي، في البيت ألقى إليه وسادةً من أدمٍ محشوة ليفًا، قال:"اجلس عليها". قلت: بل أنت. قال:"بل أنت"، قال: فجلست عليها وجلس هو على الأرض، قال:"إيه يا عدي بن حاتم ألم تكُ ركوسيًا؟ قال: بلى ـ الركوسي دين بين النصرانية واليهودية ـ قال:"أو لم تكن تسير في قومك بالمِرباع تأخذ ربع أموالهم؟"قال: بلى. قال:"فإن ذلك لم يكن يحل في دينك"أي كيف تخالف دينك؟ هؤلاء الذين يقتلون الشعوب، قال الله:"
{وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً}
(سورة الحديد الآية: 27)
أين هي الرأفة والرحمة؟! والله قلوبهم كالوحوش، بل الوحوش أرحم.
الكون بوضعه الراهن أعظم معجزة فمن لم يؤمن به لن يؤمن بخرق قوانينه:
قال تعالى: