فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 22028

{فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ (91) }

كان سبب إسلام إحدى النساء في ألمانيا أن النبي عليه الصلاة والسلام لما جاءه الوحي:

{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}

(سورة المائدة الآية: 67)

صرف حَرَسَهُ، معنى ذلك هو يصدِّق الوحي تصديقًا لا حدود له، لو كانت القضية قضية رؤيا أو أحلام أو شيء مفتعل، لما جاء قوله تعالى:

{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}

(سورة المائدة الآية: 67)

يبقى معتمدًا على حُرَّاسِهِ، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام لمصداقية الوحي عنده، لما أخبره الله أنه يعصمه من الناس صرف حراسه.

خالف بنو إسرائيل تعاليم دينهم فأصبحوا كالوحوش:

قال تعالى:

{فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91) }

طبعًا هذه حجة عليهم، فذات مرة دخل على النبي صلى الله عليه وسلم رجل يبدو أن له شأنًا، قال له:"من الرجل؟"، قال: عدي بن حاتم، رحب النبي به وانطلق به إلى البيت. في الطريق استوقفته امرأةٌ مسنة ضعيفة وقف معها طويلًا يكلمها في حاجتها، قال: والله ما هذا بأمر ملك، علم أنه نبي، في البيت ألقى إليه وسادةً من أدمٍ محشوة ليفًا، قال:"اجلس عليها". قلت: بل أنت. قال:"بل أنت"، قال: فجلست عليها وجلس هو على الأرض، قال:"إيه يا عدي بن حاتم ألم تكُ ركوسيًا؟ قال: بلى ـ الركوسي دين بين النصرانية واليهودية ـ قال:"أو لم تكن تسير في قومك بالمِرباع تأخذ ربع أموالهم؟"قال: بلى. قال:"فإن ذلك لم يكن يحل في دينك"أي كيف تخالف دينك؟ هؤلاء الذين يقتلون الشعوب، قال الله:"

{وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً}

(سورة الحديد الآية: 27)

أين هي الرأفة والرحمة؟! والله قلوبهم كالوحوش، بل الوحوش أرحم.

الكون بوضعه الراهن أعظم معجزة فمن لم يؤمن به لن يؤمن بخرق قوانينه:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت