فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 22028

سقى سيفه سمًا ومضى إلى المدينة ليقتل محمدًا، رآه سيدنا عمر في الطريق، فقال:"هذا عدو الله عُمَير جاء يريد شرًا". قيَّدَهُ بحمَّالة سيفه وساقه إلى النبي وقال:"يا رسول الله هذا عدو الله عمير بن وهب جاء يريد شرًا". فسيدنا النبي قال له:"يا عمر أطلقه"، فأطلقه،"ابتعد عنه"، ابتعد، قال:"ادن مني يا عمير"، فاقترب، قال له:"سَلِّم علينا"، قال: عمت صباحًا، قال له:"قل السلام عليكم"، قال: لست بعيدَ عهدٍ بسلامنا، هذا سلامي، بغلظة، قال له:"ما الذي جاء بك إلينا؟"، قال: جئت أفك ابني من الأسر، قال له:"وهذه السيف التي على عاتقك؟"، قال: قاتلها الله من سيوف، وهل نفعتنا يوم بدر، قال:"يا عمير ألم تقل لصفوان: لولا ديون ركبتني، وأطفال أخشى عليهم العنت، لذهبت وقتلت محمدًا وأرحتكم منه؟"، وقف، وقال: واللهِ، إنك لرسول الله، والله هذا الذي جرى بيني وبين صفوان لم يسمعه أحدٌ إلا الله وأنت رسوله، وأسلم.

بقي صفوان ينتظر الخبر السار قتل محمد، كان يخرج إلى ظاهر مكة كل يوم ليتلقى أخبار القتل من الرُكْبَان ففوجئ بعد أيام طويلة أن عميرًا قد أسلم، فالله عزَّ وجل قال:

{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}

(سورة المائدة الآية: 67)

فهذا حفظ الله عزَّ وجل، لن يستطيع أحد أن يغتال النبي، لأنه إذا اغتاله تحدَّى الله عزَّ وجل، وأُنهيت الدعوة.

النبي الكريم لمصداقية الوحي عنده لما أخبره الله أنه يعصمه من الناس صرف حراسه:

قال تعالى:

{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}

(سورة المائدة الآية: 67)

معنى هذه الآية: لن يستطيع أحد أن يغتاله، لكن ماذا نفعل بقوله تعالى:

{أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ}

(سورة آل عمران الآية: 144)

قال العلماء: النبي لا يقتل إلا إذا أدَّى مهمته كاملةً بعد انتهاء التبليغ. قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت