يقول الله عزَّ وجل: أنتم كما تقولون لا تؤمنون إلا بما أنزل عليكم، هل أنزل عليكم أن تقتلوا أنبياءكم؟
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا (91) }
نحن لا نعترف بالقرآن، بل بالتوراة، الله عزَّ وجل سار معهم، قال:
{وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91) }
توجد في الآية كلمة رائعة وهي كلمة
{من قبل}
أي لن تستطيعوا أن تقتلوا هذا النبي، اطمئنّوا لن تستطيعوا.
أمثلة عن حفظ الله تعالى لسيدنا محمد من القتل:
أراد أحدهم قتل النبي عليه الصلاة والسلام، جيء به مخفورًا إليه، وهو يرتجف خوفًا، ظن أنه سيقطع رأسه كما هي العادة، قال له:"لن تراع، لن تراع، لن نخيفك، ولو أردت ذلك لما سُلِّطَت علي."
قال أحدهم في إحدى المعارك: أين محمدٌ، لا نجوت إن نجا، خرج النبي له بنفسه هكذا، وأمسك رمحًا ووكزه به وكزةً فكاد يموت منها وولى هاربًا، بعدما كان يظهر شجاعة كبيرة، فقيل له: مالك تراجعت ووليت هاربًا قال: والله لو بصق علي لقتلني.
كان عمير بن وهب جالسًا مع صفوان بن أمية، قال لصفوان: والله لولا أطفالٌ أخاف عليهم العنت من بعدي، ولولا ديون ركبتني ما أطيق سدادها، لذهبت وقتلت محمدًا وأرحتكم منه، صفوان رآها فرصةً ذهبيةً لا تقدر بثمن، فقال: أما أولادك فهم أولادي ما امتدَّ بهم العمر، وأما ديونك فهي علي بلغت ما بلغت فامضِ لما أردت.