فهرس الكتاب

الصفحة 7419 من 22028

فلذلك أيها الأخوة، الله عز وجل يدفعنا إلى أن نؤمن به الإيمان الذي يحمل على طاعته، فإذا آمنا الإيمان الذي يحمل على طاعته عندئذٍ نعتمد على هذه الوعود من الله، {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} ، قريش بدأت في معارك أُحد، وبدر، والخندق، واليهود بدؤوا حينما نقضوا عهودهم مع رسول الله، {وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ} ؟.

أحيانًا تقيم موازنة بين قوتك وقوة الأعداء، و الأعداء أقوياء جدًا، والآن العالم الغربي يملك طائرات، يملك صواريخ عابرة للقارات، يملك أسلحة جرثومية، يملك أسلحة كيماوية، يملك قنابل خارقة حارقة، يملك قنابل عنقودية، قنابل تمشي على أشعة الليزر، يملك طيران، هذا كله نراه، نسمع به، ولكن الله معك، وإذا كان الله معك فمن عليك؟.

قد يسأل إنسان هذا السؤال: ثلاثون دولة من حلف الناتو بأفغانستان، و 84% من أرض أفغانستان بيد المقاومين، هذه الدول الثلاثون أين هي؟ كيف أن هؤلاء يملكون بندقية فقط و بيدهم 84% من مساحة أفغانستان، وفي العراق الشيء نفسه، المقاومة قوية جدًا، معنى ذلك إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟.

الآن هناك موظف كبير بالبنتاغون، قال: ماذا نفعل بحاملات الطائرات والصواريخ العابرة للقارات ماذا نفعل بهذه؟ لأنه ما من دولة على وجه الأرض تجرؤ أن تحاربنا، ولكن ماذا نفعل بهذا الإنسان الذي جاء ليموت فيهز كياننا؟ هذا ليس له حل؟ صار هناك رد على هذه القوى بالمقاومة، وترون أن هذه المقاومة ولاسيما الإسلامية تركت أثرًا كبيرًا جدًا في العالم، فكأن الله سبحانه وتعالى بهذه الآية لا يريدنا أن نكون ضعافًا، ولا أن نرهب الأقوياء، ولا أن نخشاهم، ولا أن نبتعد عن التفكير في محاربتهم، {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت