فهرس الكتاب

الصفحة 7416 من 22028

كأن المسلم ليس له حق، جاءنا رئيس أمريكي ليزور المنطقة، برنامجه دمشق، ... تل أبيب، رام الله، زيارة أسرة الأسير الإسرائيلي، ولنا عندهم أحد عشر ألفًا وثمانمئة أسير، و لم يخطر في باله أن يزور أسرة واحدة من أسر المسلمين.

لذلك أقول هذا كثيرًا كي تنزعون من أذهانكم أنهم يحبونكم، {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ} .

لذلك: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} ، طبعًا سياق الآيات عن كفار قريش، وعن يهود المدينة، {نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} ، هم البادئون والبادئ أظلم، {أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، المؤمن لا يخشى إلا الله لأنه قوي، لا يخشى قوة دون قوة الله، إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ بل يقرأ قوله تعالى فيطمئن:

{كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}

[سورة البقرة]

إذًا أي توجه إلى الخضوع بداعي أننا لا نملك أسلحة الطرف الآخر هذا ضعف إيمان.

{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

[سورة آل عمران]

ومرة ثانية، وثالثة، ورابعة: إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟.

{أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} ، أي يا عبادي! أنا معكم، كأن الله سبحانه وتعالى في التاريخ المعاصر أعطانا جرعة منعشة، كيف أن أخوتنا في غزة هم عشرة آلاف وقفوا لاثنين وعشرين يومًا أمام أقوى جيش في المنطقة، دون أن يستطيع هذا الجيش تحقيق أي هدف، هذه جرعة منعشة، كأن الله يقول لنا: أنا موجود يا عبادي، ووعدي هو هو، وعدي لكم بالنصر هو هو، فالبطولة أن تقدموا لله أسباب النصر، والآية الكريمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت