فهرس الكتاب

الصفحة 7392 من 22028

{كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} .

كيف؟ الآن هذا كلام الخبير، كلام خالق السماوات والأرض، هذا كلام رب العالمين.

{كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} ، أي يتمكنوا منكم، الله عز وجل يقول:

{وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}

[سورة آل عمران الآية: 140]

كان من الممكن أن يجعل الله المؤمنين أقوياء إلى أبد الآبدين، عندئذٍ يظهر النفاق في الأرض من أجل المصالح، وكان من الممكن أن يكون الكفار هم الأقوياء، كالحال اليوم، وعندئذٍ يضعف الإيمان، لكن شاءت حكمة الله أن يقول هذه الآية: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} مرة يكون المؤمنون أقوياء، ومرة كما هي الحال اليوم المؤمنون ضعفاء، هذه حكمة الله عز وجل، {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} .

لذلك: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} ، أن يتمكنوا منكم، أن يملكوا القوة، {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} ، يتابعون، يدرسون، يتقصون أي خطأ من المؤمنين، أي تجاوز، أي تقصير، يُكبر، ويُشهر، {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} ، يتمكنوا منكم، يكونوا أقوياء عليكم، {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} .

لك أن تقول: نظرتُ، اطلعتُ، رأيتُ، حدجتُ، لمحتُ، أما أرقبكم؟ أتابع حركة كل واحد منكم، أعلى درجة من التدقيق المراقبة، كمراقب الامتحان، وجد يده في جيبه، هناك مشكلة، وجد معه ورقة ثانية، هناك مشكلة، يرقبوكم، يتابعوا كل حركاتكم وسكناتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت